النص الكامل
السبت، 19 ديسمبر 2009
الحياة الاقتصادية والاجتماعية في مدينة جنين من عام (1281هـ-1864م/1337هـ-1918م
النص الكامل
المؤرخون العرب وحركة الردة حتى القرن الرابع الهجري دراسة تاريخية منهجية
النص الكامل
صورة عمر بن عبد العزيز (ت101هـ/720م) عند المؤرخين المسلمين حتى القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي
النص الكامل
صورة الهند عند المؤرخين المسلمين دراسة في الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية حتى نهاية القرن الخامس الهجري
ملخص
استعرضت الدراسة صورة بلاد الهند عند خمسة من أشهر المؤرخين المسلمين الذين عاشوا ما بين القرنين الثالث والخامس الهجريين ، وهم البلاذري (ت279هـ/892م) ، واليعقوبي (ت292هـ/905م) ، والطبري (ت310هـ/922م) ، و المسعودي (ت346هـ/957م) ، والبيروني (ت440هـ/1048م) . وتناولت خلفياتهم الاجتماعية والثقافية والسياسية ، ومصادر رواياتهم عن الهند، وميول رواتها واتجاهاتهم .
وأوضحت الدراسة أن هؤلاء المؤرخين قد تكاملت معلوماتهم عن الهند ، فاكتملت الصورة عنها .
وأشارت الدراسة إلى أن الهند بلاد واسعة ، سميت بهذا الاسم نسبة إلى "السند والهند" ، وهما من أحفاد نوح عليه السلام. وتعتبر مهد البشرية الأول ، حيث أهبط آدم عليه السلام على أرضها ، وفيها وقعت حادثة التنور التي ذكرها القرآن الكريم بقوله تعالى :" حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّور" . وعامة أهل الهند يتصفون بالبشرة السمراء ، والحكمة والصلاح ، ودقة النظر في الأمور .
وبينت الدراسة تنوّع تضاريس الهند ، فهناك الجبال ، والأودية ، والأنهار ، وبحر الهند الذي تفرعت عنه الكثير من البحار، وضم أكثر من ألف جزيرة استناداً لمعلومات المسعودي . كما أوردت أسماء العديد من المدن والمراكز العمرانية فيها.
واهتم اليعقوبي والطبري والمسعودي بالحياة السياسية في الهند ، من حيث نشأة الدولة على يد البرهمن الأكبر ، وتأسيس نظام الحكم الملكي الوراثي . كما شهدت البلاد حالة من التشرذم والتجزئة السياسية أدت إلى قيام عدة ممالك ودويلات . وقد تمتع المسلمون في تلك الممالك باحترام كبير . وكان بعض ملوكها من المسلمين ، مثل مملكة المولتان التي حكمها رجل من قريش .
وذكرت مصادر الدراسة أسماء الكثير من ملوك الهند ، الذين تلقبوا بعدة ألقاب أشهرها البلهر، و المهراج . كما أبرزت جوانب عديدة من حياة الملوك مثل قلة ظهورهم أمام العامة ، وحرقهم بعد الممات . وتعرضت المصادر إلى علاقات الهند الخارجية ، التي اتسمت بالصراعات والحروب مع غيرها من الدول كاليمن وفارس وفلسطين واليونان.
واهتمت مصادر الدراسة بالحياة الاقتصادية في الهند ، فأشار اليعقوبي والمسعودي إلى تنوّع الإنتاج النباتي ، ففيها أشجار الطيب و الفواكه ، و نبات قصب السكر والأرز، وأشجار القنا والخيزران والأبنوس والصبر. وكشفت الدراسة عن الثروة الحيوانية في الهند ، فذكرت أسماء العديد من حيواناتها مثل: الفيل والكركدن والأبقار والإبل .
وأشار المسعودي والبيروني إلى قيام صناعات متنوعة فيها ، أهمهما صناعة الأسلحة، والملابس ، والعطور ، والسفن . وفيها الكثير من المعادن والثروات الطبيعية ، منها الذهب ، والفضة، واللؤلؤ ، والمرجان ، والحديد ، والنحاس.
وتحدثت مصادر الدراسة عن الحركة التجارية ، حيث أسهمت عدة عوامل في ازدهارها منها: وفرة الإنتاج النباتي والحيواني والمعدني . وأشارت إلى أسعار السلع ووسائل النقل والمواصلات والنقود ، والضرائب .
واهتمت المصادر بالحياة الاجتماعية ، فبيّنت أن المجتمع الهندي تألف من عدة طبقات ، أبرزها البراهمة والكشترية والبيشية والشودرية ، وساد التمييز والاضطهاد العنصري بينها. وتحدثت عن عادات الهنود في الزواج ، ومكانة المرأة الهندية والتي استشيرت في أمور متعددة، ونبهت إلى عادات الهنود في الطعام والملابس ، فهم يحرمون لحوم الأبقار ، ولا يأكلون الحنطة. وطعامهم الرئيس هو الأرز ، ويرتدي عامتهم السراويل القطنية.
وانفرد البيروني بذكر أعياد الهنود الكثيرة ،و بعض الأيام المعظمة و السعيدة . كما انفرد المسعودي بالحديث عن وسائل التسلية والترفيه الهندية ، وأهمها النرد والشطرنج .
وقدمت الدراسة معلومات هامة عن الحياة الفكرية في بلاد الهند ، فأشار المسعودي إلى وجود أكثر من لغة ، وانضم إليه البيروني في ذكر أدوات الكتابة .
وأبرزت المصادر نبوغ الهنود في مختلف العلوم ، ومنها الطب فقدم اليعقوبي والطبري والمسعودي معلومات هامة ، أفادت أن الهنود قد ألَّفوا فيه الكثير من الكتب ، ونُقِلَ بعضها إلى العربية . وذكرت بعض الأدوية والعلاجات الهندية. وبيّن اليعقوبي والمسعودي والبيروني تقدم علم الفلك ، فأشاروا إلى الكثير من المعلومات الفلكية . وأوردوا أرقام الحساب الهندي ، ووحدات قياس المسافات والأبعاد. وأشارت الدراسة إلى الآداب والفنون والفلسفة والحكمة ، وكتب الخرافات والأسمار.
وأورد البلاذري واليعقوبي والطبري والمسعودي معلومات قيّمة عن الحياة الدينية في الهند، فذكروا اعتقادهم في الله سبحانه وتعالى ، وفكرتهم عن بدء الخليقة ، واعتقادهم بأن الكواكب تدبر أمور الخلق ، وإيمانهم بتناسخ الأرواح . وأن هناك الكثير من الفرق الدينية .
وذكرت الدراسة بعض بيوت العبادة ، والأماكن المقدسة . وفي مجال القضاء كان للهنود أساليبهم الخاصة في إثبات البيّنات على المتهمين ، ولديهم نظام للعقوبات على أساس طبقي. وقوانين عنيت بالمواريث وحقوق الأموات على ورثتهم .
وتتبع البلاذري واليعقوبي والطبري حركة الفتح الإسلامي في الهند ، حيث كانت البداية سنة 15هـ/635م ، ثم تواصلت الحملات العسكرية أيام الخلافة الأموية ، وأشاروا إلى دعوة الخليفة عمر بن عبد العزيز ملوك الهند إلى الإسلام ، واتخاذ بعض المتمردين على الدولة من بلاد الهند ملجأً لهم . وقد استؤنفت الفتوحات زمن العباسيين الذين استهلوا حكمهم بالقضاء على المتمردين في الهند ، كما أخضعوا الكثير من المناطق التي سبق لها وأن تمردت على الحكم الإسلامي .
وتناول الطبري والمسعودي والبيروني أثر الهند في الثقافة العربية ، حيث دخل إلى اللغة العربية الكثير من الكلمات الهندية ، كما سمى بعض العرب بناتهم باسم الهند ، و ترجمت كتب هندية كثيرة إلى العربية ، إضافة إلى ذلك فقد كان لبعض الموالي من الهنود ، دور كبير في الحياة السياسية والعلمية والدينية والأدبية في الدولة العربية الإسلامية.النص الكامل
موقف الرسول من يهود الحجاز
الملخص
حملت هذه الاطروحة عنوان "موقف الرسولe من يهود الحجاز دراسة تاريخية منهجية" وتحدثت عن الجغرافية التاريخية للحجاز، وأوضاع اليهود الاقتصادية والسياسية والدعوة الاسلامية واليهود، وإجراءات الرسول في ممتلكات اليهود في الحجاز، واقتصرت زمنيا على فترة قبيل الاسلام حتى وفاة الرسول e سنه (11هـ/633م).
تعرضت الدراسة الى جغرافية الحجاز الطبيعية كالسطح والجبال والوديان والمناخ والحدود وتوزيع السكان في أرجائه سواء الحضر منهم أو البدو، والأماكن التي تواجد فيها اليهود وأهميتها.
شكّل اليهود جزءاً مهماً وفاعلا في الحياة العامة في الحجاز، وتختلف الروايات حول فترة نزولهم به، ويبدو أنهم جاؤوا لبلاد العرب على فترات متعاقبة، تمثلت في عدة هجرات كان اقواها بعد الاحتلال الروماني لفلسطين في القرن الأول الميلادي .
تواجد اليهود في عدة أماكن حجازية هي : يثرب (المدينة)، وخيبر، ووادي القرى وفدك، وتيماء، ومقنا، وهي واحاتٍ وحراراً صالحة للزراعة لخصوبة تربتها ووفرة مياهها الجوفية، كما أنها وقعت على طرق التجارة النشيطة بين اليمن والشام وافريقية والعراق، ولذا عمل سكانها في الزراعة، والصناعة، والتجارة، والمبادلات المالية، كالصيرفة والربا، والائتمان، وترتب على ذلك أنْ قوي نفوذ اليهود مالياً وصاروا يتحكمون في اقتصاد الحجاز بدرجة كبيرة.
لعب يهود الحجاز، وبخاصة، المدينة دوراً كبيراً في السياسية العليا، إلا أن تدخل بيزنطة في المنطقة؛ للسيطرة على الطريق التجاري في أواسط القرن السادس الميلادي ساعد الأوس والخزرج على انتزاع السلطة من اليهود وتسليمهم إياها وقد تبع ذلك ظهور الدعوة الإسلامية في الحجاز.
شهدت علاقة الرسول e بيهود المدينة والحجاز أطواراً ثلاثة :المهادنة والتعايش السلمي، ثم الجدل، ثم المواجهة والتصفية. واتصفت هذه العلاقة بعد الهجرة مباشرة بالانسجام والتعاون بين الطرفين. وعمل الرسول e على تنظيم العلاقات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، بين سكان المدينة بمن فيهم اليهود من خلال وثيقة المدينة.
وسرعان ما ظهرت مرحلة الجدل والكلام، وشن اليهود حرباً إعلامية مسّت جوهر فكر الرسولe، واشتدت تلك الخلافات شيئاً فشيئاً، ثم تفجر الموقف بعد معركة بدر سنة (2هـ / 623م), نظراً لتخوف اليهود من ارتفاع شأن المسلمين فراحوا يتعاونون مع قريش ضد الدولة الفتية، كما نقضوا عهودهم مع الرسول e. وإزاء هذا كله لم يكن أمامه سوى التصدي لهم، فبدأت مرحلة المواجهة، وكانت البداية مع بني قينقاع، أول من نقض العهد، ثم تلاهم بنو النضير الذين تآمروا على الرسولe وهمّوا بقتله، وتبعهم بنو قريظة الذين حزبوا الأحزاب وتآمروا مع قريش لإنهاء الدولة الجديدة، فكانت النتيجة أن أجلاهم الرسول e عن المدينة، واستولى على ممتلكاتهم وأنهى وجودهم الفكري، والسياسي، والاقتصادي. وكذلك فعل خارج المدينة مع يهود خيبر، مركز تخطيطهم ضد الإسلام والمسلمين، ومع فدك، ووادي القرى، وعقد صلحاً مع تيماء، ومقنا، دفعوا بموجبه الجزية وأضحوا أهل ذمة.
واختلفت طبيعة فتح الرسول e لأراضي اليهود فمنهم من استسلم دون قتال بعد الحصار، ونزل عند حكم الرسول e (بنو قينقاع، وبنوالنضير) ومنهم من حوصر وقوتل حتى استسلم ونزول عند حكم الرسول e (بنو قريظة، وخيبر، ووادي القرى )، ومنهم من استسلم طوعاً دون قتال مثل فدك.
ولم تكن إجراءات الرسول e في ممتلكات اليهود واحدة، رغم تشابه طبيعة الفتح في بعض المواقع، فقد أجلاهم داخل المدينة المنورة وأقرهم خارجها، ووزع أموال بني قينقاع لكنه تملك، شخصياً، أملاك بني النضير، وسيطر على جميع أموالهم كما امتلك نصف أراضي فدك. كذلك حكم بقتل المقاتلة وسبي النساء والذرية في حالة بني قريظة، ولم يفعل الشيء نفسه في حالة خيبر ووادي القرى. وقد أعطى اليهود الذمة في (تيماء ومقنا) بعد فتح مكة وأخذ منهم الجزية.
وقد تناول البحث، من خلال دراسة روايات المؤرخين وتحليلها، التطور في استخدام مصطلحات الصلح والعنوة، والفيء والغنيمة، التي تبين أنها لم تستخدم عند الرواة الأوائل وإنما ظهرت عند رواة العقد الثاني من الدولة الأموية ما يشعرنا بأن الإدارة الإسلامية مرّت بمراحل متعاقبة حتى استقرت واستقر معها بعض المصطلحات ذات العلاقة.النص الكامل